Thursday, January 20, 2011

المســكوت عـنــــه فــي لبـــنان: عنصــــريـة بغيضة و همجية متوحشة


السلوك العنصري في لبنان ضارب في القدم يمارسه بعضهم على بعض و على الآخرين على حد سواء، لأسباب شتى.
 ...
 و في أيام الحرب الأهلية، كان القتل على الهوية المذهبية ديدن المتقاتلين، بل ذهبت بعض الجماعات المسلحة الى سؤال الناس عن اسم ثمرة يمسكونها بأيديهم، فان أجاب الواقف على الحاجز إنها "بَنَدوره" اخلي سبيله، و إن قال إنها "بنْدوره" عرفوا انه فلسطيني أوردوه موارد التهلكة بعد تعذيبه عذاب الهدهد.
...
و العنصرية عند الأفراد أمر تستطيع الدولة السيطرة عليه، كما يقدر المجتمع على كبح جماحه، و لكن حينما تأتي الدولة تلك الأفعال يصبح الامر مختلفاً كل الاختلاف.
...
أحلال على بلابل الدوح حرام على الطير من كل نوع؟
...
كانت الحرب الأهلية تمزق لبنان في تلك الحقبة. و كان حال اللبنانيين آنذاك كحال السودانيين اليوم، يغادرون بلادهم هرباً من أتون الحرب و فظائعها. لم يكن الجواز اللبناني محل ترحيب في معظم الدول، فلجأ اللبنانيون الى دخول بلاد كثيرة خلسة و الإقامة فيها خلافاً للقوانين، لكن ما من أحد في الدول التي استقبلتهم داس على رقابهم أو أساء إليهم! ما جرى للبنان آنذاك ما زال في الذاكرة الجمعية و ليس قصصاً أو أساطير الأولين.
...
ما جرى هو اعتداء من أجهزة لبنانية رسمية، و ليس تصرفاُ فردياً. على لبنان أن يجري تحقيقاً شفافاً و عاجلاً، و أن يقدم تعويضاً لضحايا هذا الاعتداء. أليس من الاوجب، قبل كل شيء أن يتكفل اليوم قبل الغد بعلاج الصبي الذي من اجله أقيم ذلك الحفل الخيري؟ نتذكر هنا قول السيد المسيح عليه السلام: "ما جئت لأدعو الأبرار بل الخطاة الى التوبة."

No comments:

Post a Comment