Friday, January 21, 2011

حذارِ العنصرية... في لبنان

...
فإن مبادرة رئيس الحكومة سعد الحريري الى التساؤل «هل يجوز أن تأتينا الوفود لفك الحصار عن مخيمات بيروت» فيما يذهب لبنانيون للمساهمة في كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، إنما تحمّله عبء إبقاء تشريع الحقوق الإنسانية للفلسطينيين بين أولويات حكومته.
 ...
إذاً، ليكف اللبنانيون عن استخدام مصير نصف مليون فلسطيني سلاحاً في تغذية الطائفية، رغم نبذها لفظياً؟ فالتوطين لا يعني لدى المرتعدين منه منذ أكثر من ستة عقود، سوى تغليب المسلمين على المسيحيين عددياً، وبالتالي تبديل «الصيغة» السياسية للنظام. وواضح ان «الغباء» الذي تحدث عنه وليد جنبلاط، إنما يرمي الى التذكير بإصرار أصحابه على تجاهل حقيقة ان الفلسطيني في المخيمات كارهٌ توطينه في سجن كبير، ولو كان لبنانياً.
...
لا يجدي حتماً نكء جروح الحرب الأهلية في لبنان، ولا فصول حروب المخيمات، و «محرقة» صبرا وشاتيلا، وفيها كلها أُريقت دماء فلسطينية على الأرض اللبنانية وضاع بشر لا يعرف أحد مصيرهم. ولن ينفع كذلك البحث عن كيفية اقتسام مسؤولية الخطيئة، بمقدار ما يحتاج اللبنانيون الى شجاعة الاعتراف بكل ما ارتُكِب ضد الفلسطينيين، باسمهم، وبأن إبقاء «غيتوات» الفقر يحوّل الفلسطينيين متراساً يحتمي به التطرف والإرهاب... فيصبحون دروعاً بشرية، وبعضهم قنابل موقوتة.
 ...
قيل في مجلس النواب اللبناني، ان ما يحصل «عيب»، ولا أحد يسأل عن حق الفلسطيني في السكن بعدما دمرت الحرب مع «فتح الإسلام» مخيم نهر البارد، فكيف بحقه في التعلم والعمل والطبابة.
في اليوم الماراثوني النيابي، سعت معد كل هجوم على المدنيين.
...
... وأما الاعتذار عما ارتُكِب في حق فلسطينيي المخيمات «الغيتوات»، فطموح إنساني شوطه بعيد، كالمسافة بين لبنان وبريطانيا. لبنان الحضاري، وبريطانيا الديموقراطية والحريات وحقوق الإنسان، والتي لم تجد حرجاً في الاعتذار عن قتل 14 متظاهراً في ارلندا الشمالية، قبل 38 سنة
...
آن الأوان لبعضهم في لبنان كي يكفّ عن التلذذ بلعبة التكاذب والخديعة. هل قتل حلم الفلسطيني في المخيمات وحقوقه، أقل بشاعة من أسره في سجن إسرائيلي؟

No comments:

Post a Comment