Wednesday, May 4, 2011

ماذا جرى في المظاهرة: تجلّيات ذكورية


كنّا كثيرات، وكانت فتاة تصرخ على الميكروفون عالطائفية – ثورةو عالمحسوبية – ثورة“..وبقيت هناك، أصرخ وراءها، وأنتظر. ولكنّها لم تصرخها..فاستجمعت قواي وصرخت عالطائفيةفردّوا ثورة، عالعنصريةكمان،ثم عالذكورية“…”لأ لأ، شو هيدا؟ّونظرات قامعة اشمأزّت من تعصّبي تقول عيب“.
 
ذهبت إلى رفيقاتي ومجدّدا استجمعنا قوانا. أقلّ من عشرة كنّا، عالعنصرية، عالذكورية، على التلطيش“…ردّدناها مرارا، وبدأ عددنا يزداد، وصوتنا يصبح أوضح، أقوى وأكثر مواجهة لعنفهم. وبدأت الأنظار تتّجه إلينا أكثر واكثر، والدائرة تكبر حولنا، فتنضمّ إلينا من تريد، وينفر منّا ويبعد من أخافهصراخنا. وصرت أسمع عدّة تعليقات إنهنّ مثليّات“. طبيعيّ! فلا يمكن أن تكون النساء الطبيعياتهن اللواتي يطالبن بإسقاط الذكورية. كأن المعاناة هي ليست معاناة كلّ النساء. إننا كارهات الرجال إذا، الغريبات، الخارجات عن القانون والمنطق. ذكورية؟ أية ذكورية؟ وامتعض البعض. تحسّست رجولتهم الممزوجة بالذكورية، وأحسّوا بمغص جندري واعتداء سافر على شوفينيتهم

No comments:

Post a Comment