Monday, June 20, 2011

تصريحات المفتي قباني بحق الفلسطينيين في لبنان ...

إهانة للكرامة الإنسانية وتحريض على الكراهية والإزدراء ... والإعتذار واجب

وفي بيان وزعته حقوق وصل لشبكة الأخبار الفلسطينية نسخة منه حيث قال:
قام وفد فلسطيني يوم السبت في 11 حزيران 2011 بزيارة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ محمد رشيد قباني، وذلك بناء على دعوة موّجهة من دار الإفتاء بهدف الوقوف عند "إشكالية أرض الداعوق" التي يقوم عليها تجمع الداعوق في بيروت. بدأ اللقاء بحديث أحد أعضاء الوفد الفلسطيني، بأن كلاً من مدير دار العجزة الإسلامية ورئيس جمعية المقاصد الإسلامية، يصرحون "بأن الفلسطينيين يغتصبون أرض الأوقاف" وتابع المتحدث الفلسطيني بأن "هذا سيثير إشكاليات لنا ولكم لأن الحقيقة غير ذلك". وبحسب الوفد الفلسطيني، والمحضر الذي نشرته بعد ذلك حركة التحرير الوطني الفلسطين
ي "فتح" - قيادة منطقة بيروت، فإن فضيلة المفتي إنهال مباشرة على الوفد بكيل من الإتهامات والشتائم قائلاً "أنتم معتدون، مغتصبون لأرض الأوقاف، وأنتم تجار، وأنا سوف أدافع عن الأوقاف لو كلفني ذلك كل شئ ... أنا لست حكماً فقط، أنا عندي سيف ... نحن استضفناكم ولم نعد نريدكم ضيوفاً ... أنتم زبالة ولن تنتصر قضيتكم ...أنا ضدكم وسأجرف الداعوق ..." واستمر بحسب الوفد بتكرار مثل هذه الإهانات لعدة مرات، ليقف بعدها مشيراً إلى "إنتهاء الزيارة" وتابع قائلاً "أنا ضدكم، وهذا الموضوع معي، وأنا خصمكم، ولن أسمح لأحد التدخل بذلك..."

إنّ المنظمة الفلسطينية لحقوق الانسان (حقوق) تشجب هذه التصريحات العنصرية التي تتنافى وكل القيم والمبادىء السماوية والشرائع والقوانين الدولية التي توافق الجميع على احترامها، كما وتعتبر (حقوق) أنّ ما تفضل به سماحة المفتي غير مقبول على الإطلاق، إذ أن تصريحاته للوفد الفلسطيني، والتي بدأت الصحف اللبنانية والمواقع الالكترونية بتناقلها، تشكل إهانة للكرامة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، وتحريض على الكراهية والإزدراء لا بد من التراجع الفوري عنها والإعتذار واجب كأسلوب لجبر الضرر، سيّما وأنّ سماحته يتبوأ منصباً مرموقاً على المستوى الديني والإجتماعي، الأمر الذي يتطلب بالحد الأدنى المناداة بالحوار البنّاء والتسامح فيما بين كافة أطياف المجتمع لدرء الفتن. هذا وتدعو (حقوق) سماحته للابتعاد عن شخصنة المواضيع واستخدام لغة التهديد، فالمأمول أن لا يكون سماحته خصماً، بل أباً روحياً حاضناً، في بلد يؤدي فيه الشحن العنصري إلى عواقب لطالما كانت وخيمة. إنّ الفلسطينيين يتطلعون إلى من يراهم بعيون إنسانية، فإذا ما قاموا بإعمار جملة من الوحدات السكنية لأسباب إنسانية، في ظل وجود قانون يستثنيهم وحدهم من تملك عقار، فهذا يستدعي حماية ومناصرة على المستوى الإنساني ريثما يتم إقرار القوانين التي تحمي حقوق الفلسطينيين المدنية والاقتصادية والاجتماعية، أما إذا كان الإعمار بهدف المتاجرة وإستغلال أن الفلسطينيين هم المقيميين في هذا التجمع أو غيره، فيتوجب على سماحته والمعنيين جميعاً، كل من موقعه، أن يناهض تلك الممارسات، ليس عبر التهديد بالسيف وخلق الخصومات والعداوات، ولكن بيد وسلطة القانون، حماية للأوقاف وكذلك للإنسان الفلسطيني وحقوقه.
بيروت - شبكة الأخبار الفلسطينية

No comments:

Post a Comment