Friday, November 4, 2011

برج حمود «ما من توقيفات جماعية»

تستمر قضية منطقة برج حمود بالتفاعل، في الوقت الذي لم يصدر فيه أي رأي أو قرار عن الحكومة اللبنانية في شأنها، على الرغم من تفاقمها واتخاذها أبعاداً مختلفة سياسية وإنسانية. وبدأت القضية بقيام بلدية برج حمود بتوجيه إنذارات لأصحاب الأملاك والشقق السكنية المؤجرة تقضي بضرورة تسوية إيجارات الأجانب القاطنين في المنطقة. وبذلك، بقيت المسألة حكراً على البلدية وحزب الطاشناق الداعم لها وعلى القوى الأمنية.
وبهذا الخصوص، نفى مصدر أمني أن يكون قد تم توقيف حوالى ألف أجنبي في برج حمود دفعة واحدة، معلناً أن الحديث عن هذا الموضوع مبالغ فيه، وان التوقيفات التي تطال بعضاً من ساكنيها، تندرج في إطار التوقيفات الروتينية للمخلين بالأمن، من دون أن يكون لتفاقم الوضع في برج حمود أي صلة.
في المقابل، أفاد المسؤول الإعلامي لـ«حركة مناهضة العنصرية» علي فخري أنه «بعيد التقرير التلفزيوني العنصري الذي بثته إحدى المحطات اللبنانية»، تقوم الأجهزة الأمنية يومياً بدوريات في المنطقة، فيتم توقيف عدد من الأجانب. وانتقد فخري عمليات التوقيف في الشكل والأسلوب «إذ يتم تفتيش الأجنبي، كاتهام باطني بأنه إما يحمل سكيناً أو آلات حادة أو يخبئ مخدرات...».
وأشار إلى أن الحركة رصدت حالات تمّ ضربها من قبل مواطنين يسكنون برج حمود، وكذلك حوادث سلب أموال، كما برز حديث عن «تنظيف المنطقة من كل غريب». ورأى فخري في حديث النائب عن حزب الطاشناق آغوب بقرادونيان حول تسوية أوضاع المهاجرين، «عنصرية وتصرّفا ميليشياويا سخيفا».
من جهته، أشار المحامي نزار صاغية إلى وجود تبعات اجتماعية وإنسانية واقتصادية لأحداث برج حمود، متسائلاً «لماذا يؤخذ القرار فجأة بمحاسبة ومعاقبة أجانب في فترة معينة ومنطقة معينة؟».
وشدّد صاغية على أهمية تدخل المسؤولين لوضع حدّ للأزمة القائمة، «التي ما كانت لتنشأ لو كان القانون يطبّق على جميع المقيمين، من لبنانيين وغير لبنانيين، منذ البداية».

No comments:

Post a Comment