Sunday, November 13, 2011

عن الجيش اللبناني وبحثه عن " الغريب يلي بدو يقرط الجرة " في الدورة وبرج حمود والنبعة

Good reads are nice. They give you hope that the people like the writers exist.



ينسى الجيش اللبناني الحدود مع فلسطين و يجلس مفقيا البزر شاربا الشاي متفرجا على جيش الإحتلال الإسرائيلي يسرح و يمرح داخل أراضيه وعلى طول كيلومتراته وفجأة ينبري للدفاع عن شجرة في العديسة في مواجهة بطولية.

ينسى الجيش اللبناني ومخابراته الحدود مع سوريا البطلة ويصاب فجأة بالعمى ويجلس في ثكناته يشاهد ضيعة ضايعة وجيش النظام السوري يتوغل داخل أراضيه خارقا سيادته ومعتقلا الناشطين السوريين الهاربين.

ينسى الجيش اللبناني مجموعات القاعدة الأصولية التي تتشكل تحت أنفه و ينبري لتدمير مخيم عن أمه وأبيه خدمة لقرار سياسي ويهجر فلسطينيه ويمنعهم من الرجوع إليه لفترة ومن ثم يضرب طوقا حواليه و يحوله لثكنة عسكرية.

ينسى الجيش اللبناني دوره في الإستعداد لصد أي عدوان إسرائيلي ودوره القومي في حصار الأراضي المحتلة وقواتها للمساهة في تحريرها و يضرب أطواقا أمنية حول مخيمات  اللجوؤ الفلسطيني وحواجز على طريقهم لمنعهم من الوصل للحدود مع أرضهم و تحريرها.

ينسى الجيش اللبناني دوره في حماية جميع مواطنين هذا البلد كعقيدة يتربى عليها ويرتكب المجازر بحق المدنيين العزل في ضاحية بيروت الجنوبية الذين تهدر دمائهم ببنادق العسكر لمطالبتهم بأدنى حقوقهم من جسر المطار في التسعينيات لحي السلم ومار مخايل.

ينسى الجيش اللبناني التعديات والإهانات التي يقوم بها أفراده وضباطه ويقيم المحاكم لمحاكمة مدنييه.

ينسى الجيش اللبناني العملاء الذين يسرحون ويمرحون على أراض يفترض به أن يحمي سيادتها ويستقوي على مزارع فقير يزع الحشيش لكي يطعم أولاده ولا يذل على باب أمير حرب أصبح يسمى وزير ونائب.

ينسى الجيش اللبناني السلاح الجوي الإسرائيلي الذي يخترق أجوائه يوميا ويكتفي بتسجيل الخرق ورفعه للجهات المختصة ويستقوي على مجموعة من المتظاهرين أمام السفارة المصرية للمطالبة برفع الحصار عن غزة ويبرحهم ضربا.

ينسى الجيش اللبناني واجبه الوطني بأن يكون جيش يحمي جميع الممواطنين اللبنانيين ويقف مكتوف اليدين أمام ميليشيات مسخ هذا الوطن التي تتقاتل  " كل ما دق الكوز بالجرة " في حرب شوارع. ) ٧ أيار (

واليوم ينسى الجيش اللبناني كل ما سبق ويحاصر برج حمود والنبعة والدورة ويستعرض عضلاته بهجوم عسكري عندما تراه للوهلة الأولى تحسب أنك في وسط معركة مع العدو ليعتقل وينكل بمهاجرين عزل من الجاليات الأفريقية والأسيوية والعربية متفقدا أوراقهم إن كانو شرعيين أو لا وإن كانو هم الغرباء الذين سرقوا الجرة.

اليوم ينسى الجيش اللبناني أنه جيش لبناني ويفتش عن الغريب والجرة ولا ينسى أن يهين نشطاء حقوق الإنسان لمجرد محاولة توثيقهم لتعديات أفراده ورتبائه.

اليوم ينسى الجيش اللبناني أنه مجرد جيش وأننا نسطتيع أن نقول له بلا خوف " عسكر على مين٫ يا عسكر"

No comments:

Post a Comment