Friday, November 4, 2011

هل هو "الغريب اللي اخد الجرة"...؟ مهاجرون ووافدون ضحية العنصرية في لبنان - بيان مفتوح للتوقيع

Press release by Frontiers and 70 other signatories.

بيروت، في 4/11/2011

نحن الموقعون ادناه، مواطنون ومؤسسات، نعرب عن ذهولنا من الممارسات التي تشهدها بعض المناطق اللبنانية مؤخرا ضد مقيمين أجانب، ولا سيما الدورة وبرج حمود والنبعة، والتي تزايدت بعد تصريحات وتقارير اعلامية تحريضية اظهرت المهاجر والوافد عنصرا خطراً على المجتمع، محملة إياه مسؤولية أي اخلال بالأمن والنظام العام.

إن أكثر ما يثير خوفنا الصورة النمطية التي اعطيت عن الوافدين والتي تدخل ضمن اطار ما يعرف بالعنصرية التي تتعارض مع مبادئ المجتمعات العادلة التي ترفض اي فرز لعناصر المجتمع وفق معايير اثنية او قومية او مناطقية او طبقية او طائفية، وهي عنصرية تحظرها وتجرمها كل مبادئ حقوق الانسان والدستور والقوانين اللبنانية. وما يقلقنا ايضا ان هذه العنصرية ترجمت ممارساتٍ رسمية وشعبية غير مقبولة تجاه الوافدين المتواجدين في هذه المناطق، من توقيفات عشوائية على أساس الملامح دون مسوغ قانوني، وتعدٍ على أفراد وطرد آخرين من مساكنهم.

إن اكثر ما نتوق اليه هو دولة تحاسب وتسائل كل من يخل بالنظام العام دون اي تمييز، ولكن دولة كهذه لا يمكن ان تقوم الا على اساس المساواة في الواجبات كما في الحقوق بين جميع الافراد دون تفرقة ولا سيما على اساس الانتماء والهوية والعرق. ودولة كهذه لا يمكن ان تقبل بعقاب جماعي بحجة حوادث فردية غير مثبتة أصلاً. دولة كهذه يجب ان تحمي، تماما كما تحاسب، كل من يقيم على ارضها. ونحن نتطلع ايضا الى مجتمع يحترم حقوق كافة افراده ويدافع عنها ضد اي انتهاك ويقوم لنصرة الاكثر فقرا وتهميشا، وليس الى مجتمع يسارع الى تحميل المسؤولية للأضعف، او يقوم بالتعميم والتحريض ضد "الغريب" لاخفاء عيوبه، متناسيا فضل المجموعات الوافدة في بناء المجتمع وانعاش الاقتصاد والمؤسسات.

هذه دعوتنا: وقف كل التصريحات والتقارير الاعلامية التي يمكن ان تلعب على غرائز الرأي العام، وتحرض على العنصرية ووقف الافعال التعسفية تجاه الاجانب وانتهاك حقوقهم بالجملة، وتجميد التوقيفات العشوائية دون ابراز سبب قانوني، واطلاق سراح الموقوفين الذين لم يثبت عليهم اي فعل جرمي، وندعو أيضاً إلى اعادة النظر في ثقافة المجتمع الذي تملكته العنصرية بأنواعها تجاه الكثير من فئاته، والى اعادة انتاج ثقافة احترام حقوق الانسان المحتكمة إلى القانون والعدالة.

No comments:

Post a Comment