وأمام هذه الكارثة الإنسانية، تحضر أسئلة عدة لا بد من طرحها على الجهات المعنية:
على رغم أنه لم يكن بقدر المستوى المطلوب، لماذا تم تسريع إنتشال الجثث والجرحى في مبنى فسوح على بالرغم من وجود المبنى المهدد والذي يقع جغرافياً بالقرب من المبنى المنهار؟
ماذا لو كان العامل الهندي الذي يرقد تحت أنقاض مبنى طبرجا لبنانياً من كسروان أو من بعلبك أو من طرابلس أو عاليه؟ هل كان التأخير والتسويف ليطاول هذه القضية الإنسانية بإمتياز؟ أم أن الدولة اللبنانية برمتها كانت لتخضع تحت ضغط أهله وأقربائه ومرجعياته السياسية والدينية والروحية ولتسقط أمام عدسات الكاميرات وأقلام الصحافيين والمراسلين؟
أين منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان من هذه الجريمة الفضيحة؟
وما هو العائق الذي يمنع الأجهزة المختصة من تفكيك المبنى المهدد فنياً والبدء بسرعة بعمليات رفع الإنقاض؟
أين السفارة الهندية من هذه الجريمة؟ وهل يجوز أن يقتل هذه العامل مرتين؟ مرة أولى بعد إنهيار المبنى على رأسه ومرة ثانية عندما تترك جثته تحت الأنقاض لأسباب أو لأخرى؟
وهل تتخذ الدولة من العاصفة التي ضربت لبنان صباح اليوم وتمتد لأيام ثلاثة على الأقل ذريعة كي لا تبدأ بأعمالها المطلوبة في مبنى طبرجا تمهيداً لإنتشال الجثة؟
ومن قال في الأساس أن هذا العامل توفي منذ اللحظات الأولى لإنهيار المبنى ولم يمت بعد مرور وقت على تركه تحت الانقاض؟ أم أن تجربة الدولة في إنتشال ضحايا مبنى فسوح مشرفة لدرجة لا تدفع الرأي العام الى الشك بهذا الأمر؟
بالفعل المشهد مضحك مبكي، ولا يمكن القول أمام هذا التراخي الرسمي إلا أن جريمة هذا العامل الوحيدة أنه هندي.
No comments:
Post a Comment