Saturday, July 21, 2012

من يحمي لقمة عيش الطرابلسيين المفقودة أساسا... من السوريين؟

نبذة عن الإعلام السخيف والعنصري

 منذ مدة وطرابلس عاصمة الشمال تعاني من ركود إقتصادي إن بسبب الإشتباكات التي تندلع بين الحين والآخر بين باب التبانه وجبل محسن والتي من الصعب على الدولة إستيعابها ووضع حد لها بسهولة، وإن بسبب الإعتصامات التي نفذها أهالي الموقوفين الإسلاميين في قضية حرب نهر البارد وبعدها قضية شادي المولوي وما أثارته داخل طرابلس، علماً انها في الأساس عاصمة الفقراء في لبنان. ولكن ما شهدته المدينة خلال الساعات القليلة الماضية لأمر لم يعد من الممكن تحمله بأي طريقة بحسب فعاليات المدينة.
وفي التفاصيل أن ما يزيد عن 10 آلاف سوري دخلوا لبنان في الساعات الثماني والأربعين الماضية هرباً مما قد يحمله الإنفجار الذي هزّ دمشق من تداعيات سلبية وردود فعل لا تحمد عقباها في الداخل السوري. ومن عكار وصل بعض من  هذا المدّ السوري الى طرابلس، هذا فضلاً عن اللاجئين الذين جاؤوا الى عاصمة الشمال منذ مدة وعلى دفعات منذ إنطلاقة الأزمة السورية. إجتاح هؤلاء السوق الطرابلسي وبسبب وضعه الإقتصادي المتردي، دخلوا في المنافسة مع العامل الطرابلسي وبأسعار رخيصة جداً دفعت أصحاب ورش البناء وأصحاب المصالح الى تفضيل السوريين على عمال المدينة الأمر الذي خلق حالاً من الإستياء لدى الطرابلسيين والأمر الذي تتخوف منه البلدية لأنه قد يؤدي في أي لحظة الى إنفجار أمني في حال إنطلقت الإشكالات بين هؤلاء السوريين القادمين بحثاً عن مأوى وعن لقمة عيشهم والطرابلسيين الذي يعانون في الأساس الأمرين من الفقر والبطالة وإنعدام فرص العمل في مدينة لطالما تركت للفقر والحرمان.
أضف الى ذلك فالمعلومات تفيد بأن نسبة السرقات إرتفعت خلال الأيام القليلة الماضية في طرابلس – الفيحاء، والسبب يعود بحسب الطرابلسيين الى هؤلاء السوريين، الأمر الذي تؤكده أيضاً إحصاءات وزارة الداخلية والبلديات.
إذاً من يحمي لقمة عيش الطرابلسيين من هذا الإجتياح السكاني السوري، وإذا كانت قدرات إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الأسير تفوق قدرات وزارة الداخلية وهذا ما أعلنه الوزير مروان شربل، من يستطيع أن يضبط الوضع الأمني في عاصمة الشمال في حال إنفجر الخلاف داخل المدينة؟ وأين سياسة النأي بالنفس التي ينتهجها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من هذه الأزمة المستجدة التي تعانيها مدينته خصوصاً بعدما فتحت المعركة الإنتخابية في عاصمة الشمال على مصراعيها وسط أجواء متوترة إنتخابياً بين ميقاتي وحلفائه السابقين في تيار المستقبل؟
أسئلة لا ينفك الطرابلسيون عن طرحها آملين بالحصول على الأجوبة اللازمة على ان تكون هذه الأجوبة مقرونة بترجمات عملية وبعيدة كل البعد عن سياسة الوعود الكاذبة التي شبع منها اهل المدينة إن في عهود الحكومات السابقة حين كان سعد الحريري وفؤاد السنيورة في السراي وحتى بعد ذلك عندما دخلها نجيب ميقاتي.

No comments:

Post a Comment