Wednesday, November 28, 2012

العنصريّة اللبنانيّة تحت مجهر الدراما السوريّة؟


 دمشق | رغم الزلزال الذي يضرب سوريا واصلاً إلى شوارع دمشق، إلا أنّ صنّاع الدراما يصلون الليل بالنهار لإيجاد بدائل مناسبة تخوّلهم إنجاز الحد الأدنى من الأعمال للعرض على الفضائيات العربية، على اعتبار أنّ هذه المهنة هي مصدر الرزق الوحيد لجيش جرّار من الفنانين والفنيين السوريين.

هكذا، تستعدّ العاصمة اللبنانية لمجموعة من المشاريع السورية، من بينها أعمال شركة «كلاكيت» للإنتاج (راجع المقال أدناه) ومسلسل كوميدي يكتبه الزميل حازم سليمان ويخرجه أسامة الحمد يحكي عن قريتين سوريتين متجاورتين وجردة حساب طويلة للوجود السوري في لبنان (الأخبار 6/10/2012). من جهة أخرى، أنهى الممثل والسيناريست الشاب عماد نجار كتابة مسلسله «أوهام جميلة»، وهو عمل سوري لبناني تدور أحداثه بين البلدين الشقيقين اللذين تربطهما حدود وتاريخ ومسار مشترك جعلت مصير شعبيهما متقاطعاً إلى حد كبير. وعن فكرة المسلسل، يقول كاتبه عماد نجار في حديث مع «الأخبار» إنّ «الفكرة الرئيسية تدور حول شاب سوري اسمه جواد من ريف حلب. يحكي المسلسل قصة حياته بعد أن تدفعه ظروف العمل القاسية للمجيء إلى بيروت عام 2002. تدور خطوط الحكاية في محاور عدة، أحدها يروي الطريقة التي تعيش بها عائلته في حلب، ثم علاقته بأصدقائه وبأمه الموجودة في بيروت وبحبيبته. كل ذلك في العاصمة التي لا ترحم الوافدين الجدد إليها». ولعلّ المسلسل يضيء على السوريين الموجودين في لبنان ومعاناتهم من العنصرية اللبنانية ومحاولة البعض الانتقام من أخطاء الجيش السوري من خلال اضطهاد هؤلاء الوافدين.

لكن الممثل السوري لم يكتف بكتابة المسلسل ومحاولة تسويقه على الورق، بل قرّر الاتفاق المبدئي مع مجموعة من الممثلين السوريين واللبنانيين لإنجاز «بايلوت» مكثف عن المسلسل أخرجه نجار بنفسه لأنه «ينوي إخراج العمل كاملاً بنفسه أيضاً». وقد لعب أدوار البطولة فيه من سوريا كل من: عبد الهادي الصباغ، محمد حداقي، رولا ذبيان، ريم علي، محمد خير الجراح، محمد آل رشي، مريم عطا الله وأيهم الآغا. أما من لبنان، فقد شارك كل من: رفيق علي أحمد، طلال الجردي، باسم مغنية، تقلا شمعون وآن ماري سلامة.

يقول عماد نجار إنّ معظم هؤلاء شاركوا في «البايلوت» وإنّ البطولة في شخصية جواد أسندت للنجم السوري محمد حداقي، ويرجّح أن ينضم إلى العمل كل من النجمتين السوريتين سمر سامي وديمة قندلفت.

وعن الجهة التي ستتولى تبني العمل وإنتاجه، يقول نجار إنّه لا يزال في طور التباحث مع جهة لبنانية، ولم يتم الوصول إلى صيغة نهائية. لكن «الأخبار» علمت بأن تلفزيون «الجديد» يسعى إلى إنتاج هذا العمل، على أن يعرضه حصرياً في رمضان المقبل.
إذاً، في ظل النفق المظلم الذي دخلته عاصمة الأمويين، يختلق صنّاع الدراما السورية شباكاً للفرج ويغوصون في تفاصيل علاقة شائكة جمعت بلدين وشعبين متجاورين، وظلت حبيسة وجهات النظر الرسمية.

No comments:

Post a Comment