Wednesday, December 26, 2012

Just Falafel

 

لا تزال بعض الجهات التي يفترض أنها تفهم حاجات السوق العصرية وتواكب أذواق المستهلك لتسويق منتجاتها، تطالعنا ولا تفاجأنا بخطابها الطبقي المموه بحس فكاهي رخيص.

إن تسليط الضوء على تلك المهنة التي ناهز عمرها المئة عام بعباراتٍ تنم عن عدم وعي إجتماعي وتحقير طبقي واضح، حيث أن الفلافل اذا لم يكن مصدره "جست فلافل" المطعم الحديث الذي يبيع الفلافل بطريقة عصرية معولمة وبشهادة ايزو للجودة العالية، سيكون "فلافل عادي" مصدره البائع الفقير الذي لم يخوله عمله أن يكون من أصحاب المهن الراقية في نظر الطبقيّين، وبالتالي فإن هذا العمل ليس عيبا لأنه عمل منتج بكل الأحوال و نسد بعض من الرمق.

مع العلم أن "فريحة" و"صهيون" وحتى "خليفة" يزاولون المهنة أباً عن جدّ وهم فخورون بهذه المهنة التي أطعمت الحب مع الفلافل منذ زمن طويل، لا بل حتى نحن فحورون بهم لأنهم أصبحوا رمزاً لبنانياَ يقدم خدمة الطعام الشعبي. ولكنهم لم يلعبوا يوماً على وتر الطبقية أو أن عملهم معيب.

حركة مناهضة العنصرية لا تلقي بالمسؤلية على أصحاب مطعم "جست فلافل" لكنها تلفت نظرهم إن إختيارهم لحملاتهم الإعلامية و التسويقية يجب أن تتحلى بالوعي الإجتماعي وعدم الإنجرار وراء حملات تسويق تستغل الحس الفكاهي المهين الرخيص.

No comments:

Post a Comment