Thursday, February 7, 2013

العنصرية، موضة لبنانية موسمية؟

Thank you Luna Safwan.

في تدوينة سابقة، توجهت بنقدٍ لاذع الى محطة ال او.تي.في بسبب ما صدر عن مقدم برنامج يُعرض عليها ” حرطقجي”، يقدمه هشام حداد. كان لا بد لنا كمدونين وصحافيين وناشطين وطلاب ومواطنين لبنانيين، كان لا بد لنا ان نوظّف ما نملكه من قدرات لتغيير الصورة المتداولة عن الشباب اللبناني أولاً والشعب اللبناني ككل ثانياً، الشعب اللبناني الذي يتعلم وعلى مر السنين ان العنصرية ليست الطريقة الأمثل للتعبير عن أي هاجس.

استفزت عنصرية ال او.تي.في كل مواطن واذ بموجةٍ من الاستنكار تعصف بالمجتمع اللبناني لتُعيد وتُحيي بنا القليل من التفاؤل.

تنجح «حركة مناهضة العنصرية» وفي كل مرة في إلقاء الضوء على ممارسات الشعب اللبناني “العنصرية”. ذلك ان  اللبناني وبطبيعته بحاجة الى خطوطٍ عريضة توضح له خطورة العنصرية والطبقيّة المجحفة بحق كل إنسان يختلف عنا لسببٍ ما: لون، قامة، جنسية، لغة، لكنة، مهنة وتطول القائمة…

الفيديو الذي نشرته «حركة مناهضة العنصرية» لا بد وان يترك فينا ولو بصمة، كلنا معنيون.

يمكن القول ان الفيديو «داس» بطريقة او بأُخرى على الوتر الحساس «اللبناني».

يسألني صديقٌ سوري الجنسية: ” ما رأيكِ بعنصرية اللبناني تجاهي كسوري؟”

ويستغرب عند تأييدي لهُ والغوص في التفاصيل مؤكدةً  أن ظنّه في مكانهِ، كانت إجابتي مقتضبة :

“يتذرع اللبناني بأن عنصريته تجاه المواطن السوري تحديداً سببها سنوات من حكم الجيش السوري للبنان وبيروت، عُذرٌ أقبحُ من ذنب، طبقيّة اللبناني التي نتكلم عنها هُنا هي تلك الظاهرة تجاه المواطن السوري العادي، اللاجىء وليس تجاه جيشٍ تواجد في أرضنا يوماً، ذلك الجيش في سوريا الآن ولا تواجد له على أرضنا. الجيش السوري يُعامل المواطن السوري بمنطق عنصري أيضاً  ، لا يحق لنا أن نعامل المواطن السوري بأسلوب الجيش السوري عيْنهِ ، ذلك اللاجىء الضيْف على أرضنا الى حين هدوء الوضع في سوريا، أو حتى ذلك العامل السوري الذي يجتهد بعمله أكثر من اللبناني نفسه ، باحثاً عن لُقمة عيشٍ كريمة…”

كلماتٌ قليلة وعم السكوت في الغرفة، لا بد وان صديقي استحضر معاملة الجيش السوري للسوريين في سوريا، في ذاكرته.

ما لم أقوى على ذكره له هو التالي:

نحن نعامل الشعب السوري بعنصرية، شعبٌ قام بثورة، هي حُلمٌ تحقق،مجرّد قيام هكذا ثورة ضد نظامٍ مستبد كالنظام السوري هو شيء لا بد لنا أن نتعلّم منه ولو القليل، بينما نحن، الشعب اللبناني : نعاني من فقدان وطنٍ بأكمله، نرى الكذب والنفاق في عيون السياسيين، نرى الديكتاتورية متجسدة أباً عن جدّ على كراسي السلطة، ولا نُحرّك ساكناً.

أختم بجملةٍ ذكرتها تمارا سعادة في الفيديو عن الأقليات وخوفهم من التوطين:

“سمعت إنو الأقليات خايفين من التوطين، «لو كنا وطن» ما كانوا حسوا حالن أقلية”

أترك لكم مشاهدة الفيديو والتعليق:

ARM Leb ردا على الخطاب العنصري تجاه اللاجئين السوريين

No comments:

Post a Comment