Monday, April 29, 2013

مصركيف تطيح بصيدلي عنصري

To learn from. #Egypt

اللجوء لوسائل الاعلام البديل يطيح بصيدلي عنصري من القاهرة رفض أن يتعامل مع فتاة نوبية. من الواقعة نفها إلى التويتر، ثم الفيسبوك، ثم التظاهر في الشارع... نبذة عن الصراع الميداني من أجل نصرة الحقوق المدنية في المجتمع المصري. 

تعرضت فتاة مصرية لتجربة عنصرية من قبل موظف بأحدى فروع سلسلة صيدليات سيف بشارع القصر العيني بوسط البلد بالقاهرة الخميس الماضي. كون الفتاة نوبية يأتي للبعض بأنها مجرد فتاة سوداء من جنوب مصر، يخيل اليهم أنها أقل مصرية عنهم، و تصبح عرضة للسخرية و التفرقة العنصرية.

و بهذه الروح المتعصبة قام الصيدلي د. محمد خالد برفض أخذ مال الفتاة مصيحاً انه لا يتعامل مع السود و على الفتاة أن ترضخ لهذا الوضع. يتعرض النوبيين بمصر لحوادث تفرقة طوال الوقت و لكن تلك الحادثة لم تكن لتمر مرور الكرام.

لجئت ندى في الحال للاعلام الاكتروني مشاركة تجربتها عبر تويتر و فيس بوك، فقد تكون ندى زيتونة فتاة شابة أو صغيرة لكنها حادة و معتزة بنفسها و تأكيدا منها على إصرارها أن لا تمر الحادثة بدون رادع كتبت ندى شهادتها مع العنصرية العرقية و إذا أن تنتشر اخبار الحادثة إنتشار واسع. 

و كلما بادر أصدقاء ندى في إعادة نشر ما كتبت عبر الوسائل المختلفة كما زاد الاصرار على رد فعل محدد و لحظي. تباينت ردود الافعال و الإقتراحات بين الدعوة الإعتصام، رش الجرافيتي و عمل وقفة أمام الصيدلية مباشرة دون الرحيل إلا مع إعتذار الصيدلي.

قامت سلسلة صيدليات سيف بتقديم الاعتذار الرسمي و أيقاف الموظف نهائيا عن العمل عندما أنتشرت الدعوات ضدها من خلال الاعلام الاكتروني و أعلنت السلسلة عن موقفها من خلال صفحتها على موقف فيس بوك: "حرصا من إدارة سيف گروب على الشفافية مع زملائها الكرام ننشر صور الوثائق الرسمية و الإعتذار الرسمي لما حدث و نشكر السادة الأعضاء على التجاوب معنا فنحن جميعا أبناء وطن واحد مهما أختلف ديننا أو لوننا" و بجانب التوضيح صورتين للإعتذار و جواب إنهاء العمل الرسميان.

إن وقعت حادثة كتلك قبل ثلاث سنوات لأخذت على الأقل أسبوعا لمناقشتها فقط. أما مثل هذه الإستجابة، لما كانت بتلك السرعة لا من قبل المتضامنين أو الصيدلية؛ و من المثير للإهتمام إلتفاف العشرات و المئات و مناقشة الواقعة من خلال الإعلام الإكتروني المختلفة و عدم التوقف فقط عند حدود المناقشة إنما أيضا طرح مختلف الإضافات البناءة بشكل فعال و تراكمي.

حاليا في 2013 أنتشر الخبر و الجواب بشكل تلقائي و متشابك من خلال الأصدقاء و المجتمع الأوسع لحظات بعد أن كتبت ندى أول تغريدة عن عنصرية صيدليات سيف و دعت لمقاطعتهم. قد يصح القول أن الحادثة أثرت في افراد عدة مثلما أثرت في ندى نفسها بشكل كافي لأخذ رد الأعتبار كموقف شخصي و مما دعا السلسلة للرد سريعا و بشكل فعال.

من المؤكد أن شكل الإستجابة الإيجابي ضد هذا النوع من التطوال يوضح قوة الاعلام الاجتماعي في المجتمع المصري فبغض النظر عن عناوين الاوضاع السياسية المتعقدة يبقى صارخا أن هنالك من يرفضون البقاء داخل قوقعة السلبية و أن روح ثورة الخامس و العشرون من يانير و التي نددت بأشكال العنف و التفرقة المختلفة باقية نابذة "للنظر بعيدا" عن الواقع و إن كان ذلك الواقع أن ليس جميع الدعوات الحقوقية تأتي بنفس ردة الفعل، فبكثير من الاحيان تحتاج الدعوات لوقت طويل من المفاوضات المرهقة قبل أن تحظى القضية بالأهتمام المرجو، فمثلا استمرت قضية التحرش و الأعتداء الجنسي في مصر "كظاهرة يومية متجاهلة" أضطر ضحايها و مسانديهم (من النساء و الرجال) التعامل معها بأساليب باطنية قبل أن تنال مؤخرا ببعض من الاهتمام القومي المستحق بعد سنوات من العمل المكثف بالشارع و من خلال القنوات الاكترونية.

يقبل ثلاث سنوات، لم تكن حملة كهذه بلغت أوجها بمثل هذه السرعة. الآن، الماءات تذيع الخبر وتناقشه فورا عبر الإعلام الإكتروني، بل ولا تقف فقط عند حد المناقشة، إنما أيضا تطرح إضافات بناءة بشكل فعال و تراكمي.

هناك بضعة عوامل قد تضمن نجاح حملة دعم و تساعد على تغيير موازين القوى، قد لا ينتصر الحقوقيون دائما في تحرير المعتقلين او إنهاء التعدي الجنسي أو وضع المنتهكين خلف القضبان، لكنهم يستطيعون التربص لحوادث او الحد منها بتتبع بضعة خطوات:

- تعامل مع اي قضية باهمية و لا تتجاهلها، فابسط القضايا قد تكون وقود للتغيير (تذكر "كلنا خالد سعيد"!!)

- قد تستيقظ على ازمة جديدة غدا لكن لا تدعها تمحي قضية سبقتها لتراكمهم

- كن واضح حول جمهورك المرجو (جموع المواطنين، المعارضة، الاعلام العالمي... الخ)

- حدد الوسائل الصحيحة للوصول لجمهورك (الاعلام الاكتروني، الشارع... الخ)


- اضغط العصب الصحيح للوصول مع جمهورك للوصول لنتيجة الضغط المطلوبة.

- اجمع حلفاء اقوياء (حقوقيون ذو صيت، شخصيات عامة... الخ)

- اضف الصورة و اللغة المؤثرين و المعبرين 

- استخدم كل ادوات التواصل التي تستطيع الوصول اليها (الاعلام الاجتماعي، فنون الشارع...)

- انشر قضيتك على اوسع مدى

- اعرف دائما ان "العيار الي مصيبش يدوش" فدائما ما ستجد جدوى لجهدك

تغريدات ندى الاولى طالبت بالتصدي للعنصرية و شن حملة ضدها "باي باي سلسلة صيدليات سيف". اعرب احد الاصدقاء ان ندى "تعري المجتمع العنصري" كما هو واضح فهي تعي بواقع متعايش مع العنصرية و تتمنى للجميع ان يستيقظوا على مجتمع صحي حتى لو قليلا فقط.

No comments:

Post a Comment