Wednesday, June 26, 2013

أربع ساعات على بحر النساء

Assafir

لا يغيب عن هذا العالم النسائي ميزة لبنانيّة تُسمّى عنصريّة. قوانين جائرة. في بعض المسابح يمنع على العاملات الأجنبيات ذوات البشرة السمراء الدخول أصلاً. أمّا تلك التي تسمح فممنوع عليهنّ الاختلاط بالمياه. وهذا الرفض إمّا إداريّ وإمّا بطلب من الزبائن. لا تتشارك كثيرات حوض السباحة مع "وحدة سودا". في المسألة أمرٌ ما يثير اشمئزازها، لدرجة لم تتمكّن من شرحه.
على الضفة الثانية تحضر قضية التعاطي مع السوريين. في بعض هذه المسابح نساء سوريات حضرن للعمل. من المدخل وصولاً إلى النقطة الأخيرة، سترافقك لهجة سوريّة محبّبة وجميلة. تنظيف، تقديم خدمات، عاملات كافيتيريا... تكثر شكاوى هؤلاء العاملات من عنصرية بعض اللبنانيات. تشكو إحداهنّ من كثرة الطلبات. "لا يعرفن انجاز شيء بأنفسهنّ، إن أردن لصق مقعد بآخر يطلبن منّا القيام بالأمر".
من ضمن سلسلة مشاهدات تطفو على السطح مشهد سيدة تصل إلى المسبح "على زعل". تصرخ بإحدى العاملات طلباً لمقعد في نقطة محددة. لبعد المسافة أخذت المسألة وقتاً. التفتت نحو صديقتها سائلةً عمّا إذا كانت العاملة سورية. جاء الجواب بالإيجاب. مع عودتها انهالت فوقها طلبات وتأفّف بسبب البطء في تلبيتها... وهكذا يستمرّ اليوم حتى المغيب، ليعود المسلسل ليبدأ في اليوم التالي.

No comments:

Post a Comment