Wednesday, July 23, 2014

«مدفونون أحياء».. اعتصام تضامني مع الموقوفين الأجانب


منذ نحو 3 سنوات، نظم عدد من الجمعيات المدنية اعتصاماً أمام «مركز احتجاز الأمن العام» في العدلية، تضامناً مع الموقوفين الأجانب، وطالبوا حينها بإقفال المركز ووضع حد للتمييز، وتلقوا وعوداً بتحسين أوضاع الموقوفين ودرس الملف من جوانبه كافة علّه يمكن التوصل الى اقفال المركز. ومنذ نحو سنة، انخفض عدد الموقوفين حيث اتخذت الاجراءات بكل حالة وفق الأصول.

إلا أنه منذ بضعة أشهر، ازداد عدد الموقوفين حتى وصل الى نحو 600 موقوف، كما قال أمين عام «المركز اللبناني لحقوق الانسان» وديع الأسمر لـ«المستقبل»، فتداعت الجمعيات المدنية (المركز اللبناني لحقوق الانسان وحركة مناهضة العنصرية و«نسوية» و«نشاط المسيحيين لمناهضة التعذيب أكان فرنسا»، و«الكرامة لحقوق الانسان») الى اعتصام تضامني مع الأجانب وطالبي اللجوء واللاجئين المحتجزين في مركز احتجاز الأمن العام، تحت شعار «مدفونون أحياء» لأنهم يعتبرون الاحتجاز يتم بشكل غير قانوني في موقف للسيارات تحت الأرض حيث لا يرون ضوء الشمس ويعانون من ظروف احتجاز صعبة تكون أحياناً لفترات طويلة، وذلك بهدف إما معاقبتهم على تركهم صاحب عملهم أو لدخولهم بصورة غير قانونية الى البلاد أو لإجبار اللاجئين على قبول ترحيلهم الى بلدانهم الأصلية.

ولأن يوم 18 تموز هو «يوم نيلسون مانديلا» الذي كرس حياته لخدمة الانسانية، حيث انضمت الأمم المتحدة مع مؤسسة نيلسون مانديلا لتكريس 67 دقيقة من الوقت لمساعدة الآخرين احتفالاً باليوم العالمي لنيلسون مانديلا، اجتمع عدد من ممثلي الهيئات والجمعيات المدنية أمام مركز الاحتجاز في العدلية، ورفعوا اللافتات المطالبة بوقف تعذيب اللاجئين والأجانب، وأن «تغلق فوراً مراكز الاحتجاز في الأمن العام في العدلية»، «كفى عنصرية»، «نعم لحقوق الانسان»، «وضع حد للتمييز والعبودية من خلال إلغاء نظام الكفالة».

كما كان لافتاً مشاركة أشخاص سوريين يمثلون منظمات حقوقية وهيئات مدنية، ورفعوا لافتات «معاً للدفاع عن الناشطين السوريين» حيث لفتت سمر حميد من منظمة حقوق الانسان «MAF» في سوريا الى انها تشارك في الاعتصام دفاعاً عن حقوق الانسان بصورة عامة وللفت الانتباه الى أوضاع اللاجئين السوريين بشكل خاص.

وتلا الأسمر باسم المنظمات والهيئات المشاركة بياناً دعا فيه السلطات اللبنانية الى أن «تغلق فوراً مركز الاحتجاز في الأمن العام في العدلية، وضع حد للتمييز والعبودية من خلال إلغاء نظام الكفالة، تتوقف عن استخدام الاحتجاز الإداري كوسيلة من وسائل التعذيب ضد المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، تفرج فوراً عن أي طالب لجوء أو لاجئ محتجز لسبب وحيد ألا و هو دخوله/ دخولها بطريقة غير قانونية، أو تتوقف فوراً عن ترحيل اللاجئين الى بلدان قد يتعرضون فيها لخطر التعذيب».

واعتبر ان «اقفال المركز لا يتطلب كثيراً بل قراراً من الدولة، إذ إن القضية ليست سياسية بل ارادة، لأنه لا يجوز انتهاك المواثيق التي وافق عليها لبنان».

No comments:

Post a Comment