Tuesday, December 2, 2014

حملة جديدة لمناهضة العنصرية ضد اللاجئين والعمال السوريين

خاص “إحقاق

يقوم ناشطون بحملة جديدة لمناهضة العنصريّة ضد اللاجئين السوريين في لبنان، ولكن هذه المرّة، ليس على صفحات التواصل الإجتماعي فقط، أو ضمن حدود منطقة بعينها.

فقد إستفاقت منطقة مارمخايل (بيروت)، الأسبوع الماضي، على مناشير دعت إلى “رفع الأيادي العنصرية عن اللاجئين والعمال السوريين”، محمّلة الدولة اللبنانية مسؤولية خطف الجنود اللبنانيين، وهي الحادثة التي أدت إلى تزايد حدّة التوتر بين اللاجئين السوريين على الخصوص، والمجتمعات اللبنانية المحلية المضيفة (أنظر|ي معرض الصور على الصفحة الرئيسية)، على خلفية اتهام أوساط اللاجئين بإيواء العناصر المقاتلة التي يعتقد رسمياً أنها شاركت في عملية الخطف تلك.

ووصفت المناشير الجهود الرسمية بهذا الصدد بأنّها “لم تسع قط إلى حماية حياة مواطنيها”، ضاربة المثل بقضية المفقودين اللبنانيين في سجون النظام السوري، ومتهمة الدولة بأنّها “لم تكن مهتمة بتحرير الأسرى اللبنانيين في السجون السورية من قبل، أو حتى السجون الاسرائيلية، وهي اليوم لا تحرك جفناً أمام استمرار خطف الجنود اللبنانيين لدى داعش”، بحسب تعبير منظمي الحملة التي وقعت باسم “لجنة مناهضة العنصرية والطائفية”.

وسأل البيان الذي وزّع في عدة مناطق في العاصمة بيروت، واطلعت عليه “إحقاق”، عن الجهة التي من الأولى توجيه “الغضب” نحوها، مستنكراً ما تعرض له اللاجئون إبّان عملية الخطف، واصفاً إياهم بأنهم “لا علاقة لهم بتاتاً بعملية الخطف”.

ولا تتوفر أية معلومات حتّى الآن عن القيمين على الحملة التي يبدو أنها نشطت قبل أسابيع، حيث نشرت “جمعية دعم لبنان” على موقعها صوراً التقطت لمناشير مشابهة تم توزيعها في مناطق أخرى من بيروت منها “عين الرمانة”، و”فرن الشباك”، و”الحدث”.


نص المنشور الموزّع:

إلى أهالينا في منطقة الجميزة ومارمخايل

ثلاثة جنود قتلوا. محمد حميّة وعلي السيّد وعباس مدلج. والد الشهيد محمد حمية، طلب من الجميع أن “لا يخطئوا بحق احد من النازحين السوريين لأنهم أهلنا”. أمّا عائلة الرقيب علي السيّد فشدّدت على ضرورة عدم تحميل النازحين السوريين وزر غيرهم مشيرة إلى أنهم ضحية الظلم والإجرام في بلدهم. ودعت للمحافظة عليهم وإعانتهم. وفي عزاء عباس مدلج قيل “وإذا كان داعش ومن خلفه يخطط لفتنة في هذا الوطن فنحن سنطفئ نار الفتنة ولا نعتدي على أحد من النازحين السوريين، وقيمنا أن لا نعتدي على الآخرين”. أمّا لجنة أهالي المخطوفين العسكريين فصرّحت في بيان لها أنّها “ضد أي اعتداء على أي نازح سوري”.

الحصيلة الأكبر التي قتلتها داعش حتى اليوم كانت من السوريين. ورغم ذلك يُصوَّر لنا يوميا أنّ كل سوري هو داعشيّ. السوريون هربوا من داعش والنظام في سوريا وأتوا إلى لبنان بحثا عن بعض الأمان. ومع ذلك نحمّلهم يوميا مسؤولية ما ترتكبه داعش من جرائم. فيهانون، ويخطفون ويعتدى عليهم، وقد يصل الأمر حدّ قتلهم.

المسؤول الوحيد عن حل موضوع خطف الجنود اللبنانيين هي الدولة اللبنانية التي، كما لم تكن مهتمة بتحرير الاسرى اللبنانيين في السجون السورية من قبل، أو حتى السجون الاسرائيلية، فهي اليوم لا تحرك جفناً أمام استمرار خطف الجنود اللبنانيين لدى داعش، فعلى من أولى توجيه الغضب؟ اللاجئون السوريون الذين لا علاقة لهم بتاتاً في عملية الخطف، أم الدولة اللبنانية التي لم تسعَ يوماً إلى حماية حياة مواطنيها؟

الدولة هي المسؤولة، فلنجعلها تتحمل مسؤوليتها، ولتًرفَع الايادي العنصرية عن اللاجئين والعمال السوريين.

لجنة مناهضة الطائفية والعنصرية – الجميزة ومارمخايل

No comments:

Post a Comment