Monday, December 28, 2015

السودانيون: الخوف من السير بمجموعات


يقول عبدالله من أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة الجناح، حيث يعتصم مع عدد من مواطنيه منذ أكثر من خمسة أشهر للمطالبة بحق اللجوء: «كنا نتشارك جميع الأعياد في السودان ونحتفل ونفرح، أما هنا فنحن بالكاد نتذكر أننا بشر، ومن حقنا أن نفرح ونحتفل، نسينا الفرح ورافقتنا الأحزان والمآسي من كل حدب وصوب». يغور صوت عبدالله، ويمتد نظره في الشارع حيث يعتصمون «يمر علينا العيد مرور الكرام، نعايد بعضنا البعض من دون أي مظاهر احتفالية، همنا أن نحيا، ومن بعدها ربما نعود لاستذكار ما تبقى من أعياد على هذه الأرض».

يقول خالد مالك، أحد السودانيين المعتصمين أمام المفوضية، إنه لم ير عيداً منذ ثماني سنوات في لبنان (تاريخ وصوله)، «لا تمر الأعياد علينا بسبب الإجراءات الأمنية الكثيفة التي ترافق مناسبات كهذه من جهة، ولأننا لا نملك حق الإقامة، فنحن لا نخرج من مساكننا»، مشيراً إلى أن العيد بالنسبة إليه هو عبارة عن فرصة للعمل حيث تزدهر أعمال المطاعم مما يؤمن لهم عملاً يدر عليهم القليل من المال، «ويقينا شر الجوع، لنتمكن من متابعة الكفاح في سبيل الحصول على اعتراف أممي بوجودنا».

No comments:

Post a Comment