Sunday, December 6, 2015

لاجئون سودانيون: نقمع من قِبل "المفوضية" والأمن العام


كما أقدمت المفوضية على قمع المعتصمين من خلال منعهم من إستخدام المراحيض وشادر يحميهم من الأمطار، إلى أن إنتهى الأمر بتعدي أمنها على اللاجئات بالضرب، وفق اللاجئين. كما قام المعتصمون بتصوير فيديو يظهر عناصر من الدرك اللبناني وهم يهددون بإستخدام العنف مع النساء اللاجئات بسبب صراخهن وهن يرفعن مطالبهن، فيطلب أحد العسكريين من أمن المفوضية أن "يسكتهن للحيوانات"، ويلقي القبض على إحدى اللاجئات لعدم تلبيتها لأمره بالسكوت. غير أن هذا الفيديو جلب للاجئين، بحسب ما يذكرون، المزيد من المتاعب، إذ تضاعفت بسببه تهديدات المفوضية للاجئين السودانيين بعدم تحقيقها لمطالبهم.

وقد عبّر اللاجئون عن إستغرابهم لقيام المفوضية بإغلاق ملفاتهم نهائياً، مشيرين إلى أنه لا يحق لها ذلك وفقاً للمواثيق الدولية، وهو أمر لا يحصل في كلّ دول العالم. بالإضافة إلى أن المفوضية لا تبرّر أسباب رفض توطين اللاجئين، كما أنها تتباطأ في إنجاز عملها، إذ تتركهم ينتظرون عاماً وعامين قبل الحصول على موعد لإجراء المقابلة. وتحدّثت نجوى (إحدى اللاجئات) عن تلاعب المفوضية باللاجئين، فـ"تعدنا تارةً بتوطيننا في لبنان، مع أن لبنان لم يوقّع على إتفاقية التوطين، ثمّ تعود وتقول لنا إن التوطين غير ممكن". كما أن للمفوضية "أساليبها الملتوية في قمع اللاجئين"، ومنها بحسب اللاجئ منصور "تجنيد بعض السودانيين من خلال تقديم المساعدات لهم مقابل أن يعطوها معلومات عنا". ومن "إجراءات المفوضية والأمن العام الظالمة إرسال المعتقلين منا إلى أماكن طرفية كسجن زحلة كي لا يدري بنا أحد"، وفق اللاجئين.

والحال أن المفوضية تعترف بهؤلاء السودانيين كلاجئين غير أنها لا تقدّم أياً من التقديمات المفترض باللاجئين الحصول عليها. مطالبهم إذاً محدّدة وواضحة، وهي وفق إدريس "الإعتراف بنا كلاجئين، التعاون بين المفوضية والأمن العام من أجل تسهيل أمورنا، ومن ثمّ تأتي المطالب الأخرى من تعليم وإعاشات". أما الدعم الذي يطلبه اللاجئون من الرأي العام اللبناني فهو "مساعدة المنظمات الحقوقية لنا، وتغطية الإعلام لقضيتنا، وتنظيم وقفة تضامنية معنا". وقد أكّد اللاجئون على عدم إلتفات وسائل الإعلام لهم "فيعدونا بالقدوم ويتناسون، ولا يأتون سوى عن طريق المنظمات المدنية، وقد ساعدنا مركز العمال المهاجرين ((MCC بإحضار وسائل الإعلام للإضاءة على قضيتنا". 

No comments:

Post a Comment