Thursday, February 18, 2016

قصص موجعة من حياة اللاجئين السودانيين في لبنان


تشير زينب (15 عاماً) أنها بقيت طيلة فترة المرحلة الابتدائية وحتى المتوسطة من دون أي رفقة، «كانوا يسخرون مني، لم أكن مرتاحة أبداً، الآن أصبح الوضع أفضل». أما طاهر فيقول إنهم ينادونه بـ «شوكولا سايحة»، لذا «لم أعد أحب الذهاب إلى المدرسة».
ما يتعرّض له الصغار يناله الكبار بكميات مضاعفة. يتعرض هؤلاء أحياناً إلى النشل والضرب. يشير عبدالله إلى حادثة حصلت معه مؤخراً أثناء تنقله بسيارة أجرة «أخذني السائق إلى زاروب، وهدّدني. إما أن أعطيه كل ما أملك أو يأخذني إلى الأمن العام، كنا في أول الشهر فسلبني 300 دولار، وهو راتبي كاملاً». لم يكن لدى عبدالله «خيار آخر» فإقامته في لبنان غير شرعية، ولذا فإن الدخول في أي مشكلة، حتى للدفاع عن نفسه، سيؤدي به إلى السجن.
«أدعس على كرامتي وأمشي»، يقول السوداني «حبيب» بحسرة، «من اللحظة التي نصل فيها إلى لبنان نبدأ بتلقي المسبّات». يقولون له «يا أسود، يا محروق، يا حيوان». تعرض حبيب للنشل ثلاث مرات. في إحدى المرات نشله أفراد مجموعة من شباب الحي الذي يسكنه، «كانوا خمسة شباب، بدأوا بالسخرية مني، ثم قاموا بضربي وأخذوا مالي». أما «ادريس» فتلقى ثلاث طعنات بالسكين بينما كان هناك من يحاول نشله. في حين أن سيارة صدمت «أنس» وأكمل السائق طريقه، وكأن شيئاً لم يكن.

No comments:

Post a Comment